بيت الحرفيين تراث الحرف

تحتفي الحِرف اليدوية الموجودة في "بيت الحِرفيين" بالعلاقة الإبداعية والفنية بين أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة والموارد الطبيعية المحلية على مدى الزمن. فقد تمكن الحِرفيون من تطوير مهاراتهم لتلبية احتياجاتهم الوظيفية والاقتصادية مستفيدين من البيئة الطبيعية في الدولة التي تتميز بثرائها وتنوعها؛ حيث يوجد فيها ثلاثة أنواع من الأنظمة البيئية بما في ذلك النظام الصحراوي، والجبلي، والبحري. تعكس الحِرف اليدوية بفضل هذه المهارات إحساساً فنياً عالياً. ولا يقتصر دور هذا التراث غير المادي الذي تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل، على الحفاظ على المهارات العملية فقط، بل يسهم أيضاً في تعزيز القيم الاجتماعية المشتركة المرتبطة بالهوية الإماراتية.

السدو

تعد حِرفة السدو من الحِرف التقليدية التي عملت بها المرأة الإماراتية منذ القدم. تستخدم النساء صوف الأغنام ووبر الجمال وشعر الماعز لصنع تصاميم جميلة ومميزة غنية بأشكالها الهندسية التي تعكس في الغالب الهوية الاجتماعية والبيئة المحيطة.

استُخدم هذا النوع من النسج في صناعة الخيم أو "بيوت الشعر"، كما استخدمت أنواع السدو المختلفة في تزيين الخيم من الداخل. وغالباً ما كانت الجمال تُزيّن بالعتاد المصنوع من السدو أيضاً، بالإضافة إلى التصاميم المنسوجة التي تضيف حيوية وبريقاً إلى السروج والأحزمة.

اعترافاً بمدى أهمية السدو، أُدرِجت هذه الحِرفة عام 2011 ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل باليونسكو.

الخوص

تعد النخلة الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الكثير من الحِرف اليدوية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعلى الرغم من أن أشجار النخيل معروفة بكونها المصدر الرئيسي للغذاء في المنطقة، إلا أن فروعها وسعفها تدخل أيضاً في حِرفة النسج التقليدية المعروفة باسم الخوص.

يمارس الرجال والنساء على السواء حِرفة الخوص، حيث يقومون بنسج أو تجديل سعف النخل لصنع منتجات وأدوات مختلفة. استخدمت تلك المنتجات لسد احتياجات الحياة اليومية كالأواني والفرش وغير ذلك، إلا أن التقنية المستخدمة والألوان المختارة تعكس براعة الإنسان الإماراتي وقدرته على التكيف مع الطبيعة.

استخدمت المنتجات لسد احتياجات الحياة اليومية، إلا أن التقنية المستخدمة والألوان المختارة تعكس براعة الإنسان الإماراتي وقدرته على التكيف مع الطبيعة.

التلي

التلي أحد الأشكال التقليدية للتطريز الزخرفي الذي تمارسه المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تُستخدم خيوط القطن أو الحرير بشكل متداخل مع خيوط الذهب والفضة لتزيين الياقات والأكمام وأطراف الكندورة والثوب؛ فيتألّق بريق التصاميم المعقدة وألوانها النابضة بالحياة.

تستغرق هذه العملية المعقدة لصناعة التطريز المميز وقتاً طويلا،ً حيث تتطلب كثيراً من الصبر والأناة والتركيز. ويسعى الجميع دائماً وراء الخياطات المحترفات اللواتي تتميز أعمالهن بابتكارات متميزة.

الحرف البحرية

على مدى آلاف السنين، تمكن أبناء الإمارات العربية المتحدة من إيجاد طرقٍ مبتكرة لاستكشاف البحر والاستفادة من ثرواته. وقد ساعدت صناعة القوارب على تطوير العلاقات التجارية عبر الخليج العربي والمحيط الهندي. كما أسهمت قوارب صيد اللؤلؤ والأسماك في ازدهار الاقتصاد المحلي بشكل كبير.

ساعدت صناعة القوارب على تطوير العلاقات التجارية عبر الخليج العربي والمحيط الهندي.

في المجتمعات الساحلية، استُخدمت مواد محلية في صناعةُ صيد الأسماك المزدهرة وذلك لإنشاء تصاميم فريدة لشباك الصيد والفِخاخ، الأمر الذي أسهم في تحسين طرق صيد أنواع الأسماك المختلفة الموجودة في مياه الخليج العربي.